محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
337
الفتح على أبي الفتح
يريد الزمان أن يكون كله نهاراً لكان أجود ، وأولى . لأن ذلك حال في نفسه والربيع حال حسنه يظهر على الأرض والشجر والنبات . على إنه يمكن أجوبة غير ذلك كثيرة . منها أن يريد الزمان أن يكون خصباً لا قحط فيه . أو يتمنى أن يكون البرد بين الغداة والعشي لا هاجرة فيه ، أو كله صحوا لا غيم فيه . إلا أن الحكاية إن كانت صحيحة فما أجاب أبو الطيب ألا بجيد من الجواب . وما أشبه هذا بما زعم أبو الفتح في شرحه : ولكن الفتى العربي فيها . . . غريب الوجه واليد واللسان وقوله : فإنه يعني بالبيدان سلاحه : السيف والرمح ، وسلاح من بالشعب الحربة والترس . وعندي إن الأولى إنه يريد باليد كتابته بها . يريد أن كتابه العربي عربية . وكتابة الفارسي ( الفهلندية ) ووجهه أسمر من اثر البداوة . ووجه من بالشعب أشقر ببياض وحمرة . ولسانه عربي ولسان سكانه فارسي . وقد علم أبو الفتح أن الترس لا تخلو منه العرب . ألا تراهم يقولون :